( 2 - كتاب من لا يحضره الفقيه )
وأما الفائدة الثانية : ففي ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) .
( فهو تأليف رئيس المحدثين ، حجة الاسلام أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي
قد الله تعالى روحه ) ، ثاني الأصول الأربعة ، التي عليها المدار في هذه الاعصار .
( وصف الكتاب )
وأحسن ما يوصف به هذا الكتاب ما ذكره مؤلفه الصدوق رحمه الله في أوله ، قال :
( أما بعد :
فإنه لما ساقني القضاء إلى بلاد الغربة ، وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة
إيلاق ، وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة ) .
إلى أن قال :
( فذاكرني بكتاب صنفه محمد بن زكريا المتطيب الرازي ، وترجمه بكتاب ( من لا
يحضره الطبيب ) ، وذكر أنه شاف في معناه ، وسألني أن أصنف له كتابا بالفقه وبالحلال
والحرام ، والشرايع والاحكام ، موفيا على جميع ما صنف في معناه ، وأترجمه ب ( كتاب من لا
يحضره الفقيه ) ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده ، وبه أخذه ، ويشترك في أجره من ينظر
فيه ، وينسخه ويعمل بمودعه ، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنفاتي وسماعه لها
.
نهاية الدراية — صفحة 550
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٥٥٠