( الامر ) الأول
( طرق الشيعة في الرواية )
إن ( جميع أحاديثنا ) ، المروية في طريقتنا الحقة ، من طريق أهل البيت عليهم
السلام إلا ما ندر من الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله من غير طريق الأئمة ، كما روى في
آخر الفقيه ( 1 ) : الوصية لأمير المؤمنين عليه السلام والنصايح ، وغير ذلك مما يرسله
أصحابنا عنه ، وإلا فأحاديثنا في المذهب ( تنتهي إلى أئمتنا الاثني عشر ، وهم ) أهل البيت
عليهم السلام ، ( ينتهون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فإن علومهم مقتبسة من تلك
المشكاة ) ، لا من كل صحابي وتابعي .
( و ) اعلم أن ( مما تضمنته كتب الخاصة من الأحاديث المروية عنهم عليهم
السلام تزيد على ) ستة آلاف وستمائة كتاب على ما ضبطها الشيخ الحر صاحب الوسائل .
وإن واحدا منها ، وهو المهذب الصافي ، أعني الجامع الكبير المسمى بالكافي ، يزيد على ( ما في
الصحاح الستة للعامة ) ، كما صرح به الشهيد في الذكرى ( 2 ) ، لان أحاديث الكافي ( ستة
عشر ألف وتسعة وتسعين ) ، وأحاديث البخاري ومسلم كل ( أربعة آلاف ) غير المكررات ،
وباقي الصحاح لا تبلغ صحيح البخاري .
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 4 : 310 / 5920 ، قال :
( وروى المعلى بن محمد البصري ، عن جعفر بن سلمة ، عن عبد الله بن الحكم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : . . . ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 6 .