وهشام بن أبي عبد الله الأسوائي ( 1 ) .
ووهب بن منبه ( 2 ) اليماني .
ويحيى بن حمزة الحضرمي ( 3 ) .
وكيف روى عن هؤلاء مع قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ليس لهم نصيب في
الاسلام ) ، كما رواه الترمذي . وروى أبو داود أنه قال صلى الله عليه وآله :
( إن القدرية مجوس هذه الأمة ، لا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم ) .
وكيف اعتقد صدقهم وعدالتهم ، واستراب في أحاديث الصادق أبي عبد الله جعفر
بن محمد عليه السلام ، كما قال أحمد بن عبد السلام بن تيمية في المنهاج ما لفظه :
( فهؤلاء الأربعة ، ليس منهم من أخذ عنه - يعني الصادق عليه السلام - من قواعد
الفقه ، لكن رووا عنه الأحاديث ، كما رووا عن غيره ، وأحاديث غيره أضعاف أحاديثه ،
وليس بين حديث الزهري وحديثه نسبة لا في القوة ولا في الكثرة ، وقد استراب البخاري
في بعض أحاديثه لما بلغه عن يحيى بن سعيد فيه كلام ، فلم يخرج له ، ويمتنع أن يكون حفظه
للحديث كحفظ من يحتج بهم البخاري ) .
انتهى .
وأما البخاري إلا كهذا الناصب العنيد ، الذي رجح من يحتج بهم البخاري من
الخوارج والقدرية والمرجئة على الإمام الصادق عليه السلام . هل هذا الا الالحاد ؟
ولا أطيل في بيان حال هذا الكتاب ونقصه عن رتبة الاعتبار على أصولهم
وقواعدهم .
وقد استدرك عليه جماعة :
منهم : الدارقطني ، مائة وعشرة أحاديث بين مضطرب ، ومعلل ، ومدرج ، ومرسل ،
ووهم في الرواي .
هامش
( 1 ) في تقريب التهذيب : 2 : 319 / 89 : الدستوائي وليس الاسوائي . قال : وقد رمي بالقدر .
( 2 ) انظر تقريب التهذيب : 2 : 329 / 126 .
( 3 ) انظر تقريب التهذيب : 2 : 346 / 49 . قال : رمي بالقدر .