وجعلهم الحاكم في علوم الحديث ( 1 ) خمس عشرة طبقة :
الأولى : من روى عن العشرة بالسماع منهم ، والخامسة عشر : من لقي أنس بن مالك
من أهل البصرة ، وعبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة ، والسائب ( 2 ) بن يزيد من أهل
المدينة .
التنبيه الرابع : في معرفة المولى
وهو مما يرفع الالتباس بين الكثير من الرواة .
فأعلم أن المولى يطلق على ( 3 ) معان ، منها :
المعتق بالكسر ، مولى لمن أعتقه .
ومنها : المعتق بالفتح ، فإنه يعد مولى من جهة السفل .
ومنها : ابن العم والحليف أيضا .
والحلف بالكسر : التعاقد والتحالف على التعاضد والتساعد والاتفاق ، فإذا حالف
رجل آخر صار كل منهما مولى لصاحبه من جهة الحلف ، وعد من هذا ما روي عنه صلى الله
عليه وآله وسلم أنه حالف بين المهاجرين والأنصار أي آخى بينهم .
ومنها : الناصر والجار .
ومنها : الملازم ، كما يقال : فلان مولى لفلان للزمه إياه .
ومنها : على من ليس بعربي ، كما يقال : فلان عربي صريح ، وفلان مولى ، أي ليس
كذلك .
ومنها : من يسلم على يديه فإنه يكون مولى بالاسلام .
والتميز بين هذه المعاني بما يفيد من القرائن ، ولكن قيل : إن الأكثر في هذا الباب ، يعني
باب معرفة الرواة من الرجال ، إرادة الغير العربي الصريح ، وكأنه استفاده من التتبع فهو
هامش
1 - علوم الحديث للحاكم : 53 .
2 - كذا في كتاب معرفة علوم الحديث وفي المتن : ( السائت ) .
3 - لزيادة الاطلاع في هذا الموضوع انظر رسالة ( أقسام المولى ) للشيخ المفيد رحمه الله ( أنظر م . ك . ج 8 ) .