الخالي من الريب وتعيين البعيد عن الشك فاصطلحوا على ما قدمناه بيانه ) ( 1 ) .
ثم يجب ان يعلم أن هذه المصطلحات - كالصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ،
والغريب ، والشاذ . . الخ كانت مستعملة في كلماتهم في القرون الأولى كما لا يخفى ذلك على من
راجع كتب الجرح والتعديل كرجال الشيخ النجاشي ، وفهرست الشيخ الطوسي ، وليست
هي مستحدثة على يد ابن طاوس كما قيل ، وإنما ابن طاوس نقحها ، ثم اشتهرت على يد
تلميذه العلامة ( 2 ) .
أما أهم الكتب الجامعة لعلوم الحديث فهي :
أ - ما كتبه السنة :
1 - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي ، للقاضي أبي محمد الرامهرمزي ( 360 ه )
وهذا الكتاب ليس متمحضا لهذا الفن ( فهو في الحقيقة من كتب علوم الحديث بمعناه
الإضافي لاعتبار كونه اسما ولقبا للعلم الخاص المعروف ) ( 3 ) .
2 - معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري ( 405 ) وقد بحث فيه اثنين وخمسين
نوعا من علوم الحديث ، فهو أول كتاب تخصصي في هذا الفن .
3 - علوم الحديث ، لابن الصلاح ( 643 ه ) وهو أهم مرجع استوفى فيه مؤلفه أنواع
علوم الحديث ، والمعروف ب ( مقدمة ابن الصلاح ) .
ثم بعد ذلك جاءت كتب أخرى اعتمدت جلها على كتاب الحاكم أو المقدمة ، لكنها
تضمنت إضافات واستدراكات جديدة هامة ، وهي : التبصرة والتذكرة للنووي ( 676 ه ) ،
التقييد والايضاح للعراقي ، الافصاح للعسقلاني ( 852 ه ) ، فتح المغيث للسخاوي ( 902 ه ) ،
تدريب الراوي للسيوطي ( 911 ه ) .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 14 ، الفائدة الأولى .
( 2 ) قواعد الحديث : 16 .
( 3 ) منهج النقد في علوم الحديث : 63 .