( س ) ومنه الحديث " فتخرج عليهم قوابص " أي طوائف وجماعات ، واحدها ( 1 ) قابصة
( ه ) وفيه " أنه دعا بتمر فجعل بلال يجئ به قبصا قبصا " هي جمع قبصة ( 2 ) ، وهي ما قبص ،
كالغرفة لما غرف . والقبص : الاخذ بأطراف الأصابع .
* ومنه حديث مجاهد " في قوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " يعنى القبص التي تعطى
الفقراء عند الحصاد " .
هكذا ذكر الزمخشري حديث بلال ومجاهد في الصاد المهملة . وذكرهما غيره في الضاد المعجمة ،
وكلاهما جائزان ( 3 ) وإن اختلفا .
( س ) ومنه حديث أبي ذر " انطلقت مع أبي بكر ففتح بابا فجعل يقبص لي من
زبيب الطائف " .
( س ) وفيه " من حين قبص " أي شب وارتفع . والقبص : ارتفاع في الرأس وعظم .
* وفى حديث أسماء " قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فسألني : كيف
بنوك ؟ قلت : يقبصون قبصا شديدا ، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم ، وقال : أما السام
فلا أشفى منه " يقبصون : أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى .
* وفى حديث الاسراء والبراق " فعملت بأذنيها وقبصت " أي أسرعت . يقال : قبصت
الدابة تقبص قبصا وقباصة إذا أسرعت . والقبص : الخفة والنشاط .
( س ) وفى حديث المعتدة للوفاة " ثم تؤتى بدابة ، شاة أو طير فتقبص به " قال الأزهري :
رواه الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة : أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها ، لأنها
كالمستحيية من قبح منظرها . والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة .
وقد تقدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ا " واحدتها " .
( 2 ) في الهروي " قبصة " بالفتح . قال في القاموس : " القبصة ،
بالفتح والضم " .
( 3 ) في الأصل : " وكلاهما واحد وإن اختلفا " والمثبت من ا ، واللسان .
( 4 ) ص 454 من الجزء الثالث .