قال الزمخشري : " وأوجه من ( 1 ) هذا أن يكون الإماق مصدر : أماق ( 2 ) ، وهو أفعل من
الموق ، بمعنى الحمق . والمراد إضمار الكفر ، والعمل على ترك الاستبصار في دين الله تعالى " .
* ( مأل ) * * في حديث عمرو بن العاص " إني والله ما تأبطتني الإماء ، ولا حملتني البغايا
في غبرات المآلي " المآلي : جمع مئلاة - بوزن سعلاة - وهي هاهنا خرقة الحائض ، وهي خرقة
النائحة أيضا . يقال : آلت المرأة إيلاء ، إذا اتخذت مئلاة ، وميمها زائدة .
نفى عن نفسه الجمع بين سبتين : أن يكون لزنية ، وأن يكون محمولا في بقية حيضة .
* ( مأم ) * * في حديث ابن عباس " لا يزال أمر الناس مؤاما ، ما لم ينظروا في القدر
والولدان : أي لا يزال جاريا على القصد والاستقامة . والمؤام : المقارب ، مفاعل من الأم . وهو
القصد ، أو من الأمم : القرب . وأصله : مؤامم ، فأدغم .
* ومنه حديث كعب " لا تزال الفتنة مؤاما بها ما لم تبدأ من الشام " مؤام هاهنا : مفاعل
بالفتح ، على المفعول ، لان معناه : مقاربا بها ، والباء للتعدية .
ويروى " مؤما " بغير مد .
* ( مأن ) * [ ه ] في حديث ابن مسعود " إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه
الرجل " أي إن ذلك مما يعرف به فقه الرجل . وكل شئ دل على شئ فهو مئنة له ، كالمخلقة
والمجدرة . وحقيقتها أنها مفعلة من معنى " إن " التي للتحقيق والتأكيد ، غير مشتقة من لفظها ،
لان الحروف لا يشتق منها ، وإنما ضمنت حروفها ، دلالة على أن معناها فيها . ولو قيل : إنها اشتقت
من لفظها بعد ما جعلت اسما لكان قولا .
ومن أغرب ما قيل فيها : أن الهمزة بدل من ظاء المظنة ، والميم في ذلك كله زائدة .
وقال أبو عبيد : معناه أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل .
هامش
( 1 ) في الفائق 2 / 8 : " منه " .
( 2 ) بعده في الفائق : " على ترك التعويض . كقولهم : أريته إراء . وكقوله تعالى :
وإقام الصلاة " .