و قد شقّ اللّه تعالى القمر لنبيّه صلّى اللّه عليه و إله ، و ردّ الشّمس من قبله ليوشع بن نون عليه السّلام ، و أخبر به طول يوم القيامة ، و أنّه
( كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )
.
9 - و روى جابر عن أبى جعفر عليه السّلام أنّه قال : إذا قام قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله ضرب فساطيط لمن يعلّم النّاس القرآن على ما أنزل اللّه عزّ و جلّ جلاله ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التّأليف .
10 - و روى المفضّل بن عمر عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : يخرج مع القائم عليه السّلام من ظهر الكوفة سبعة و عشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الّذين كانوا يهدون بالحقّ و به يعدلون ، و سبعة من أهل الكهف ، و يوشع بن نون ، و سلمان ، و أبو دجانة الأنصارىّ ، و المقداد ، و مالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا و حكّاما .
11 - و روى عبد اللّه بن عجلان عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قام القائم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله حكم بين النّاس به حكم داود عليه السّلام ، لا يحتاج إلى بيّنة ، يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه ، و يخبر كل قوم بما استبطنوه و يعرف وليّه من عدوّه بالتّوسّم ، قال اللّه سبحانه و تعالى :
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ )
.
12 - و قد روى أنّ مدّة دولة القائم عليه السّلام تسع عشرة سنة يطول أيّامها و شهورها على ما قدّمناه و هذا أمر مغيّب عنّا ، و إنّما ألقى إلينا منه ما يفعله اللّه تعالى به شرط يعلمه من المصالح المعلومة له جلّ اسمه فلسنا نقطع على أحد الأمرين ، و إن كانت الرّواية بذكر سبع سنين أظهر و أكثر .
و ليس بعد دولة القائم عليه السّلام لأحد دولة إلّا ما جآءت به الرّواية من قيام ولده إن شاء اللّه ذلك ، و لم يرد به على القطع و الثّبات و أكثر الرّوايات أنّه لن يمضى مهدىّ الأمّة عليه السّلام إلا قبل القيامة بأربعين يوما ، يكون فيها الهرج ، و علامة خروج الأموات ، و قيام السّاعة للحساب و الجزاء ، و اللّه أعلم بما يكون ، و هو ولىّ التّوفيق للصّواب ، و إيّاه نسأل العصمة من الضّلال ، و نستهدي به إلى سبيل الرّشاد ، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النّبىّ و آله الطّاهرين .
- قال الشّيخ السّعيد المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان رضى اللّه عنه و حشره مع الصّادقين : قد أوردنا فى كلّ باب من هذا الكتاب طرفا من الأخبار بحسب ما احتمله الحال ، و لم نستقص ما جآء في كلّ معنى ، كراهيّة الإنتشار في القول ، و مخافة الإملال به و الإضجار ، و أثبتنا من أخبار القائم المهدىّ عليه السّلام ما يشاكل المتقدّم منها فى الإختصار ، و أضربنا عن كثير من ذلك به مثل ما ذكرناه ، فلا ينبغي أن ينسبنا أحد فيما تركناه من ذلك إلى الإهمال ، و لا يحمله على عدم العلم منّا به أو السّهو عنه و الإغفال ، و فيما رسمناه من موجز الإحتجاج على إمامة الأئمّة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مختصر من أخبارهم كفاية فيما قصدناه ، و اللّه ولىّ التّوفيق و هو حسبنا و نعم الوكيل .