مفاحص فافلقوها بالسيوف " أي إن الشيطان قد استوطن رؤوسهم فجعلها له مفاحص ، كما
تستوطن القطا وهو من الاستعارات اللطيفة ، . لأن من كلامهم إذا وصفوا إنسانا بشدة
الغي والانهماك في الشر قالوا : قد فرخ الشيطان في رأسه وعشش في قلبه ، فذهب بهذا القول
ذلك المذهب .
( ه ) ومنه حديث أبي بكر " وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم الشعر ، فاضرب
ما فحصوا عنه بالسيف " .
( س ) ومنه حديث عمر " إن الدجاجة ليفحص في الرماد " أي تبحثه
وتتمرغ فيه .
* وفى حديث قس " ولا سمعت له فحصا " أي وقع قدم وصوت مشى .
( ه ) وفى حديث كعب " إن الله بارك في الشام ، وخص بالتقديس من فحص الأردن
إلى رفح " الأردن : النهر المعروف تحت طبرية ، وفحصه : ما بسط منه وكشف من نواحيه ، ورفح :
قرية معروفة هناك .
( س ) . في حديث الشفاعة " فأنطلق حتى آتى الفحص " أي قدام العرش ، هكذا
فسر في الحديث ، ولعله من الفحص : البسط والكشف .
( فحل ) ( ه ) أنه دخل على رجل من الأنصار وفى ناحية البيت فحل من تلك
الفحول ، فأمر به فكنس ورش فصلى عليه " الفحل هاهنا : حصير معمول من سعف فحال النخل ،
وهو فحلها وذكرها الذي تلقح منه ، فسمى الحصير فحلا مجازا .
( ه ) ومنه حديث عثمان " لا شفعه في بئر ولا فحل " أراد به فحل النخلة ، . لأنه
لا ينقسم .
وقيل : لا يقال له فحال ، ويجمع على فحول ، والفحال على فحاحيل .
وإنما لم تثبت ( 1 ) فيه الشفعة ، . لأن القوم كانت لهم نخيل في حائط فيتوارثونها ويقتسمونها ،
هامش
( 1 ) في ا " لم يثبت " .