وقد كثر استعماله فيما أخرجه الاختبار للمكره ، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم
والكفر ، والقتال ، والإحراق ، والإزالة ، والصرف عن الشئ .
* وفى حديث عمر أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن ، فقال : أتسأل ربك أن لا يرزقك
أهلا ولا مالا ؟ " تأول قول الله تعالى " إنما أموالكم وأولاد كم فتنة " ولم يرد فتن
القتال والاختلاف .
( فتا ) ( ه ) فيه " لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ، ولكن فتاي وفتاتي " أي غلامي
وجاريتي ، كأنه كره ذكر العبودية لغير الله تعالى .
( س ) وفى حديث عمران بن حصين " جذعة أحب إلى من هرمة ، الله أحق بالفتاء
والكرم " الفتاء بالفتح والمد : المصدر من الفتى السن . يقال : فتى بين الفتاء : أي طري السن .
الكرم : الحسن .
( ه ) وفيه " أن أربعة تفاتوا إليه عليه السلام " أي تحاكموا ، من الفتوى . يقال أفتاه
في المسألة يفتيه إذا جابه . والاسم : الفتوى .
* ومنه الحديث " الإثم ما حك في صدرك وإن أفتاك الناس عنه وأفتوك " أي وإن جعلوا
لك فيه رخصة وجوازا .
( ه ) وفيه " أن امرأة سألت أم سلمة أن تريها الأناء الذي كان يتوضأ منه رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأخرجته ، فقالت المرأة : هذا مكوك المفتى " قال الأصمعي : المفتى : مكيال
هشام بن هبيرة . وفتى الرجل إذا شرب بالمفتى ( 1 ) وهو قدح الشطار ، أرادت تشبيه
الإناء بمكوك هشام ، أو ( 2 ) أرادت مكوك صاحب المفتى فحذفت المضاف ، أو مكوك
الشارب ، وهو ما يكال به الخمر .
هامش
( 1 ) الذي في اللسان والقاموس : " والفتي ، كسمي : قدح الشطار " .
( 2 ) في الأصل : " وأرادت " والمثبت من ا ، واللسان .