وبعضهم فسر " الغمز " في بعض الأحاديث بالإشارة ، كالرمز بالعين أو الحاجب
أو اليد .
( غمس ) ( ه ) فيه " اليمين الغموس تذر الديار بلاقع " هي اليمين الكاذبة الفاجرة
كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره . سميت غموسا ، . لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار .
وفعول للمبالغة .
* ومنه حديث الهجرة " وقد غمس حلفا في آل العاص " أي أخذ بنصيب من عقدهم
وحلفهم يأمن به ، كانت عادتهم أن يحضروا في جفنة طيبا أو دما أو رمادا ، فيدخلون فيه أيديهم
عند التحالف ليتم عقدهم عليه باشتراكهم في شئ واحد .
( ه ) ومنه حديث المولود " يكون غميسا أربعين ليلة " أي مغموسا في الرحم .
( ه ) ومن الحديث " فانغمس في العدو فقتلوه " أي دخل فيهم وغاص .
( غمص ) ( ه ) فيه " إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس " أي احتقرهم ولم يرهم شيئا
تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا .
( ه ) ومنه حديث على " لما قتل ابن آدم أخاه غمص الله الخلق " أراد أنه نقصهم من
الطول العرض والقوة والبطش ، فصغرهم وحقرهم .
( ه ) ومنه حديث عمر " قال لقبيصة : أتقتل الصيد وتغمص الفتيا ؟ " أي تحتقرها
وتستهين بها .
* ومنه حديث الإفك " إن رأيت منها أمرا أغمصه عليه " أي أعيبها به وأطعن
به عليها .
( س ) ومنه حديث توبة كعب " إلا مغموص عليه النفاق " أي مطعون في دينه
متهم بالنفاق .
( س ) وفى حديث ابن عباس " كان الصبيان يصبحون غمصا رمصا ويصبح رسول الله
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 386
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٨٦