تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولم يتعدوا عنها إلى بقية الخيارات ، ويؤيد ذلك ما جاء في المكاسب . قال : والإنصاف انه لم يعلم من حال أحد من معتبري الأصحاب الجزم بهذا التعميم فضلًا عن اتفاقهم عليه ، فإن ظاهر قولهم : التلف في زمن الخيار هو الخيار الزماني ، وهو الخيار الذي ذهب جماعة إلى توقف الملك عليه لا مطلق الخيار ليشمل خيار الغبن والرؤية والعيب وغير ذلك .
ومهما كان الحال . فقاعدة التلف في زمن لم ترد بنصها الحرفي الموجود في كتب الفقهاء في الكتاب والسنة ، والموجود في النصوص المروية عن الرسول ( ص ) « 1 » ثبوت الضمان على البائع لو مات المبيع أو حدث فيه حدث خلال الأيام الثلاثة التي يسوغ فيها للمشتري رد المبيع إذا كان حيواناً ، وقبل انقضاء المدة التي اشترط فيها المشتري لنفسه الخيار ، كما جاء ذلك في مروية عبد اللَّه بن سنان ، ومروية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( ع ) فمن استفاد من تلك النصوص أن تضمين البائع من حيث لزوم العقد بالنسبة اليه وعدم لزومه على المشتري ، من استفاد منها ذلك تعدى عن موردها إلى جميع الخيارات سواء كان التالف الثمن أو المبيع ، واعتبرها من القواعد العامة السارية في جميع الخيارات ، ومن راعى موارد النصوص ونظر إليها بعين الاعتبار لم يتعدى إلى بقية الخيارات ، لا سيما وأن هذا المبدأ مخالف للقواعد العامة ، لأن مقتضاها تضمين المشتري بعد أن ملك المبيع بالعقد واستلمه من البائع . وقد نص جماعة من مشاهير الفقهاء ومنهم الشيخ الأنصاري : بأن التلف الحادث في زمن الخيار ، من جملة الحوادث التي توجب انفساخ العقد وإرجاع كل من العوضين إلى ملك مالكه ، فيكون الحكم بتضمين البائع من حيث إنه تلف في ملكه ، قال الشيخ مرتضى الأنصاري : ان تضمين من ليس له الخيار لا
هامش
« 1 » فلقد جاء عنه ( ص ) بالنسبة إلى العبد إذا مات في زمن الخيار : ان المشتري يستحلف بالله انه ما رضيه ، ثم هو بريء من الضمان .