تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومن الفروع المترتبة على القول بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد ، ان المتعاقدين لو أسقطا الشرط المفسد للعقد ، فلا يكفي ذلك لتصحيحه وإعادة الحياة إليه بعد ان وجد فاسداً ، كما يرى ذلك أكثر الفقهاء من شيعيين وسنيين ، لأن اللازم من فساده بقاء كل من العوضين على ملك مالكه ، واعراضهما عن الشرط بعد أن سرى فساده إلى العقد لا يعيد العقد إلى حالته الطبيعية المؤثرة في المبادلة بين المالين . نعم لو كان فساد العقد من حيث إن المتعاقدين قد أقدما على العقد ورضيا به مع الشرط ، فإذا تبين فساد الشرط يصبح العقد فاقداً للرضا الذي لا بد منه لتصحيح العقد ، لو كان الفساد من هذه الناحية لا يبعد أن يكون تنازلهما عن الشرط راجعاً إلى الرضا بالعقد والالتزام به بدون الشرط ، وهذا المقدار من التراضي يكفي لتصحيح العقود ، كما ذهب إلى ذلك بعض فقهاء الشيعة والمالكية « 1 » . ولعل الاكتفاء بالرضا المتأخر عن العقد هو الشائع بين فقهاء الإمامية ، ولذا فإن أكثرهم يذهب إلى صحة العقد الواقع عن إكراه إذا رضي المكره بالمعاملة ولو بعد مضي مدة من الزمن .
هامش
« 1 » انظر منية الطالب ص 149 والمكاسب مبحث أحكام الشرط الفاسد ، وبداية المجتهد لابن رشد ص 161 .