نعم بالنسبة إلى النتائج التي لم ترتبط بأسباب معينة ، بل تحصل بكل فعل أو قول مهما كان نوعه إذا اشترطها أحد المتعاقدين يصح الشرط ويجب الوفاء به كغيره من الشروط المتعلقة بالافعال .
قال الشيخ مرتضى الأنصاري في مكاسبه : فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصة ، كما يصح نذر مثل هذه الغايات ، بأن ينذر كون المال صدقة ، وكون هذا المال لزيد ونحو ذلك « 1 » .
الثاني :
ان الملتزم بالشرط لو امتنع عن الوفاء به ، هل يجير على الوفاء به وتنفيذه أم لا يجبر على ذلك ؟ الذي رجحه جماعة من الفقهاء . ان الممتنع عن تنفيذ التزاماته للحاكم ولغيره إجباره على الوفاء بشرطه ، لأن المشروط بعد أن التزم به أحد العاقدين أصبح حقاً للطرف الآخر ، ولصاحب الحق أن يتوصل إلى تحصيل حقه بأي طريق كان ولو عن طريق القوة « 2 » .
الثالث :
لو لم يفي المشروط عليه ، إما لأن الشرط متعذر في نفسه ، وإما عصياناً منه ، فليس للطرف الآخر حق في المطالبة بالتفاوت بين العقد على العين مجردة عن الشرط ، وبين العقد عليها مع الشرط ، حتى ولو كان للشرط أثر في زيادة الثمن ، ذلك لأن المعاوضة انما هي بين المالين بنظر العرف والشرع ، والثمن ليس موزعاً على اجزاء المبيع فضلًا عن الشروط والصفات وبقية الالتزامات ، وفصّل العلامة في التذكرة بين ما لو كان الشرط عملًا يقابل بالمال ، وبين ما إذا لم يكن من الأعمال أو كان منها ولكنه لا يقابل بالمال ، ففي الصورة الأولى يثبت للطرف الثاني الخيار بين الفسخ وبين الالتزام بالعقد والمطالبة بعوض العمل المشروط على البائع مثلًا أو المشتري .
هامش
« 1 » انظر المكاسب أحكام الشرط الصحيح
« 2 » وفصل بعض الفقهاء بين ما كان حقا لله سبحانه وبين غيره ، فما كان الله يجبر على تنفيذه وما كان لغير الله لا يجبر عليه .