تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
هذا المقدار من التصرف قد يدل على الرضا بالبيع ولكنه لا يدل على الرضا بالعيب . ولو كان التصرف من التصرفات المتعارفة التي لا توجب نقصاً في المبيع ولا تغير هيئته كركوب الدابة أو السيارة واستغلال ناتج المبيع كحلب الدابة ونحو ذلك هذا النوع من التصرفات لا يدل على الرضا بالمبيع الناقص ، ولا يعد حدثاً ليكون مشمولًا للنصوص التي نصت على سقوط الرد بالعيب فيما لو أحدث المشتري في المبيع حدثاً . وكما يسقط هذا الخيار بالتصرف في المبيع بعد العلم بالعيب ، يسقط ايضاً فيما لو تلف المبيع أو الثمن المشتمل على العيب ، أو انتقل عن ملك مالكه ببيع أو إجارة ، أو تعلق به حق لغيره كما لو رهنه المالك ، وذلك لأن النصوص التي سوغت للمشتري إرجاع المبيع لمالكه لا تدل على جواز فسخ العقد والتراجع بالعوضين في مثل هذه الحالات ، وجاء في رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه الصادق ( ع ) : الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيباً ، فقال ( ع ) ان كان قائماً بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب . ولم تفرق الرواية بين عروض هذه الحالات على المبيع قبل علم المشتري بالعيب أو بعده .
ومما يوجب سقوط هذا الخيار حدوث عيب في المبيع في يد المشتري أو البائع . ومجمل القول في ذلك : ان العيب الحادث ، اما ان يحدث في المبيع وهو لا يزال في يد البائع ، واما ان يحدث عليه وهو في يد المشتري في زمن الخيار أو
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 399 | هاشم معروف الحسني