ومهما كان الحال فتلف المبيع قبل قبضه إذا لم يكن بسبب من المشتري يترتب عليه إلغاء العقد واعتباره بمنزلة العدم كما هو اللازم من اتفاقهم على أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه « 1 » .
2 - لو تلف المبيع في يد المشتري وكان له الخيار كما لو كان المبيع حيوانا أو اطلع على عيب فيه بعد إبرام العقد واستلامه ، فلو تلف المبيع في يده يكون تلفه من مال البائع وعليه ان يرد الثمن على المشتري ، وقد نص أكثر الفقهاء ، على أن العقد ينفسخ قبل التلف ويرجع المبيع إلى ملك البائع ولو بزمان يسير ، فيكون تالفاً في ملكه « 2 » .
3 - لو اطلع المشتري على عيب في المبيع بعد استلامه كان له الخيار في فسخ العقد ، وكذا لو اطلع المستأجر على عيب في العين التي استأجرها بحيث تبين انها لا تصلح لاستغلال المنفعة المقصودة للمستأجر .
4 - لو تلف العين المستأجرة بآفة سماوية ونحوها قبل استلامها ، كما لو استأجر داراً ليسكنها فتهدمت أو عقاراً فجرفته السيول ونحو ذلك ، تنفسخ الإجارة في مثل ذلك عند جميع الفقهاء ، ولعل السبب في ذلك ان عقود المعاوضات مفادها المبادلة بين المالين وقيام كل منهما مقام الآخر بمعنى ان كلا
هامش
« 1 » وقد استفاد الفقهاء هذه القاعدة من قول النبي ( ص ) : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، بالإضافة إلى ما رواه عقيبة بن خالد عن الإمام الصادق ( ع ) قال سألته عن رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه فسرق المتاع من مال من يكون ، قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المال ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد اليه ماله .
« 2 » وقد أخذ الفقهاء هذه القاعدة من النصوص المروية عن الأئمة ( ع ) فقد جاء في مروية عبد الله بن سنان في الإمام ( ع ) : وان كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال بائعه ، والمراد من الشرط هو الخيار الثابت للمشتري كما يظهر ذلك في جملة من النصوص .