بالأحكام مع القطع ببقاء التكاليف تعين الرجوع إلى الظن والأخذ بالظنون التي دلت على حجيتها الأدلة من الكتاب والسنة وغيرهما ، وليس المعنى بالاجتهاد الا الرجوع إلى الأدلة لتحصيل الظن بالأحكام .
الثاني :
الإجماع الذي نص عليه جماعة من العلماء ، قال المرزا محمد تقي في هداية المسترشدين : وهو معلوم من ملاحظة الطريقة الجارية المستمرة في سائر الأعصار والأمصار بين الشيعة ، وملاحظة كتب الفتاوي والاستدلال كافية في العلم به . « 1 » الثالث :
النصوص الصحيحة التي تشير إلى وجوب الاجتهاد ، فقد روى زرارة وأبو بصير وغيرهما عن الإمامين الباقر والصادق « ع » انهما قالا لجماعة من أصحابهما .
« ان علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع » ومعلوم أن تطبيق الأصول العامة والقواعد الكلية على الجزئيات انما يكون في الغالب من جهة ظهورها في تلك الافراد ، والظهور ، لا ينتج في الغالب الا الظن بالأحكام .
على أن الأفهام والانظار تتفاوت في أصل الظهور ومقدار سعته ، وقد يتوقف إثبات الدلالة على بعض اللوازم ، وبعض المقدمات والملابسات التي تحيط بذلك الأصل العام ، فلا بد من الاجتهاد في مقام تطبيق تلك الأصول على جزئياتها وفروعها .
ومن ذلك تبين أن الأئمة « ع » هم الذين فتحوا باب الاجتهاد لتلامذتهم ، وفسحوا لهم المجال في الاعتماد على الظنون الحاصلة من ظواهر الكتاب والسنة ، ومن تطبيق الأصول والقواعد العامة على الجزئيات والفروع .
هامش
« 1 » نفس المصدر .