بأنها معاملة فاسدة لا تبيح لأي من المتعاطيين ان يتصرف فيما وصل اليه من الطرف الآخر وعليه إرجاعه لمالكه ان كان موجوداً وإلا ارجع اليه مثله أو قيمته ، وبين من يرى أنها تبيح لكل منهما ان يتصرف فيما قبضه من الآخر .
اما الناحية الدينية على حد تعبيرهم ، فيظهر من بعض فقهائهم ان المعاطاة من كبائر الذنوب ، قال في حاشية نهاية المحتاج للرملي : ان عقد المعاطاة من الكبائر ، ونص بعضهم انه من صغائر الذنوب وانه لو وقعت معاملة بالتعاطي بين شافعي ومالكي ، يكون المالكي عاصياً لأنه سهل المعصية للشافعي وأعانه عليها ويحرم على الشافعي أيضاً لاعتقاده بعدم مشروعيتها ، ومن أمثلة ذلك ما لو لعب الشافعي مع الحنفي بالشطرنج ، فيكون الشافعي عاصياً وان لم يذهب إلى حرمة اللعب به ولكنه يكون عاصياً لأنه أعان الحنفي على المعصية باعتقاده ، ونص الرملي في المجلد الثالث من نهاية المحتاج على عدم حرمة التعامل بالتعاطي « 1 » والنزاع في المعاطاة من حيث الحكم التكليفي لا مورد له عند الجعفريين ، لأن لكل منهما ان يتصرف فيما انتقل اليه من الطرف الآخر حتى عند القائلين بأنها لا تفيد التمليك ، نعم مع بقاء العوضين لو تراجعا وامتنع أحدهما عن إرجاع ما أخذه من الآخر يكون آثماً وضامناً له فيما لو تلف بيده .
هامش
« 1 » انظر التعبير عن الإرادة 247