ووحيد الدين سوار في كتابه التعبير عن الإرادة ، ولم يذهب أحد من فقهاء المذهب الجعفري إلى أن المعاطاة غصب كما يدعي وحيد الدين سوار « 1 » ، ذلك لأن إلحاقها بالبيع الفاسد كما نسب إلى العلامة الحلي في كتابه المعروف بالنهاية ، وعدم إفادتها لغير إباحة التصرفات كما ذهب إلى ذلك جماعة من الفقهاء لا يجعلها مصاديق الغصب ، لأن القائلين بأنها لا تكفي لتمليك العوضين يلتزمون بأنها من المعاملات الصحيحة القائمة بذاتها ، ويصح للمتعاطيين ان يتصرفا بالعوضين بكل أنواع التصرفات حتى التي لا تصح من غير المالكين ، وإذا بلغ التصرف حداً أصبح معه استرجاع العوضين متعذراً تتحول إلى عقد لازم لا يجوز التراجع فيه بأي نحو كان ، وقد أشرنا إلى ذلك في خلال حديثنا عن أحكامها وآثارها .
هامش
« 1 » - انظر التعبير عن الإرادة ص 229 .