وقال الدكتور محمد يوسف موسى : ونجد المادة 90 من القانون المدني تنص على أن التعبير عن الإرادة يكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفا ، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود « 1 » .
هذا وقد أشرنا عند الشروع في هذا الفصل إلى أنواع العقود بصورة موجزة ، ونعود الآن لتفصيل ما أوجزناه أولًا تمهيداً لبيان ما لا بد فيه من الإيجاب والقبول اللفظيين ، وما لا يحتاج من العقود إلى الألفاظ بالنسبة إلى القبول كالهبة والعارية ونحوهما . والمتحصل من نصوص الفقهاء أن العقود على ثلاثة أقسام .
العقود الإذنية ، وهي التي تحصل بمجرد الاذن والرضا من المالك كالوديعة والعارية ، بناء على أن العارية لا تفيد أكثر من إباحة الانتفاع بالأعيان المستعارة ، وقد ذكرنا في أوائل هذا الفصل أن الفقهاء قد اصطلحوا على إعطاء العارية والوديعة اسم العقد ، باعتبار انهما يرتبطان بشخصين معير ومستعير ، وودعي ومودع ، مع العلم بأنهما لا يؤديان معنى العقد بما له من المعنى الذي يتناسب مع معناه اللغوي .
2 - العقود العهدية التعليقية ،
كقدر السبق والجعالة والمزارعة ونحو ذلك مما يكون العوض فيها معلقاً على حصول أمر آخر ، أو يكون استحقاقه مشروطاً بحصول العمل كما هو الحال في الجعالة .
3 - العقود العهدية المنجزة ،
وهي عبارة عما لا يكون المنشأ فيها معلقاً على شيء كالبيع والإجارة والهبة وغير ذلك مما يكفي لترتيب الآثار عليها الإنشاء من الطرفين أو من أحدهما .
وبهذا البيان تنتظم سائر العقود التي دونها الفقهاء في مجاميعهم وموسوعاتهم
هامش
« 1 » انظر المدخل لدراسة نظام المعاملات ص 329 .