العقود المستحدثة
يرجع الحديث عن العقود المستحدثة التي لم ينطبق عليها أحد العناوين المدونة في كتب الفقه الإسلامي ، الحديث عنها يرجع إلى أن العقود المدونة في كتب الفقه هي وحدها التي أمضاها الشارع بمعنى أن كل إلزام أو تصرف إذا لم يكن مصداقاً لواحد من تلك العقود لا تترتب عليه الآثار المقصودة للطرفين بنظر الشارع ، أو أن هذه العقود قد أقرها التشريع الإسلامي كتاباً وسنة ودونها الفقهاء في مجامعيهم لا لخصوصية بها ، ولا لان الطريق إلى التعامل والاتجار والتكسب يجب أن لا يتخطاها ، بل لان التعامل بين الناس في الغالب في عصور التشريع وما بعده لم يتعدى هذه الأنواع من العقود ، ولازم ذلك أن الظروف والحضارات التي تختلف باختلاف العصور إذا اقتضت نوعاً آخر للتعامل والاتجار لا يخل بالنظام ولا بالآداب العامة يكون مصداقاً للعقود التي أقرها التشريع الإسلامي في الكتاب والسنة .
لقد ذكرنا في الصفحات السابقة ان القوانين المدنية تنص بوجه عام على أن جميع الاتفاقات والالتزامات مهما كان نوعها وبأي شكل وجدت فهي من العقود ، وتصبح نافذة بالنسبة للمتعاقدين ، إذا لم تخالف القانون والنظام العام « 1 » ،
هامش
« 1 » مصادر الحق للسنهوري رقم - 1 ص 81 .