يقرأ إنما أنت منذر ووضع يده على صدر نفسه ثم وضعها على يد علي وهو
يقرأ ولكل قوم هاد . وقال ابن عباس ( رض ) : لما نزلت إنما أنت منذر
قال النبي ( ص ) انا المنذر وعلي الهادي وبك يا علي يهتدي المهتدون من
بعدي . وعن ابن عباس ( رض ) في قوله تعالى : أفمن كان على بينة من ربه
رسول الله ( ص ) ويتلوه شاهد منه ( 1 ) علي بن أبي طالب خاصة . وعنه أيضا
في قوله تعالى : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ( 2 ) انها
نزلت في علي ( رض ) كان معه أربع دراهم فانفق بالليل درهما وبالنهار درهما
وفي السر درهما وفي العلانية درهما . وعنه أيضا في قوله عز وجل : يا أيها الذين
آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ( 3 ) قال فيما روي
الوالبي عنه ان المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله ( ص ) حتى شقوا عليه
فأنزل الله هذه الآية فلما نزلت كف كثير من الناس عن المسائلة قال المفسرون :
نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد الا علي بن أبي طالب ( رض )
تصدق بدينار .
ونقل الواحدي ( رح ) بسنده إلى مجاهد عن علي ( رض ) قال : اية
في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي اية النجوي
كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت ان أناجي رسول الله ( ص )
قدمت درهما فنسختها الآية : أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقة
الآية . روي أن كلمات التي ناجى بها علي ( رض ) هي ما نقله الامام
حسام الدين محمد بن عمر بن محمد العليابادي في تفسيره المسمى بكتاب مطالع
هامش
( 1 ) سورة هود 17 .
( 2 ) سورة البقرة 274 .
( 3 ) سورة المجادلة 12 .