كان في بعض الطريق تخلف لبعض حاجته وتخلفت معه ميضئته وهي الإداوة
فقضى حاجته ثم جائني فسكبت عليه من الميضأة فتوضأ قال لي : احفظها فلعله
ان يكون لبقيتها شأن قال : وسار الجيش فقال النبي ( ص ) أن يطيعوا أبا
بكر وعمر يرفقوا بأنفسهم وان يعصوهما يشقوا على أنفسهم قال : وكان أبو
بكر وعمر قد أشارا عليهم أن ينزلوا حتى يبلغوا الماء وقال : بقية الناس بل
ننزل حتى يأتي رسول الله ( ص ) قال فنزلوا فجأناهم في نحر الظهيرة وقد هلكوا
من العطش فدعا النبي ( ص ) بالميضأة فأتيته بها فاستأبطها ثم جعل يصب لهم
فشربوا وتوضوا حتى رووا وملأوا كل اناء كان معهم حتى جعل يقول :
هل من عال قال فخيل إلي انها كما أخذها وكانوا يومئذ اثنين وسبعين رجلا .
وعن يعلي بن مرة الثقفي قال : ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله ( ص ) بينما
نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يثني عليه قال : فلما رآه البعير جرجر فوضع
جرانه بالأرض فوقف عليه النبي ( ص ) وقال : أين صاحب هذا البعير فجاءه
فقال النبي ( ص ) بعنيه قال : بل نهبه لك يا رسول الله قال بل بعنيه قال : بل نهبه
لك يا رسول الله قال : بل بعنيه قال : بل نهبه لك وانه لأهل بيت مالهم معيشة
غيره قال : اما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكى كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا
إليه قال : ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبي ( ص ) فجائت شجرة تشق الأرض
حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ النبي ( ص ) ذكرت له ذلك فقال :
هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله ( ص ) فاذن لها قال ثم
سرنا فمررنا بماء فاتته امرأة بابن لها به جنة فاخذ النبي ( ص ) بمنخره ثم قال :
اخرج اني محمد رسول الله قال ثم سرنا فلما رجعنا من مسيرنا مررنا بذلك
الماء فاتته المرأة بجزر ولبن فأمرها ان ترد الجزر وأمر أصحابه أن يشربوا
نظم درر السمطين — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص٧٣