كلمة حول الكتاب
كثير ما كنا نجد في كتب الحديث ومعاجم السير والتاريخ الإشارة
إلى كتاب - نظم درر السمطين - في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول
والسبطين ، كما نقرأ فيها كلمات الاطراء وجمل الثناء على مؤلفه ، وذلك لما
للكتاب هذا من قيمة ومادة علمية ، حتى أتخذه المؤلفون قديما
وحديثا منذ تأليفه مصدرا وثيقا وحجة قويمة لمؤلفاتهم ومنبعا غزيرا
يستقون منه لما يضم بين دفتيه من ثروة علمية اسلامية ناجعة ، بيد ان أستاذة
التأليف والاخذ في السنين الأخيرة ينقلون عنه بالواسطة لندرة نسخه ،
ولأنهم لا يستغنون عنه في مؤلفاتهم لمكانته الظاهرة الإمعة بين كتب التاريخ
بل لان مصنفه يعد في نظرهم هو المحدث الحافظ بلا منازع .
والكتاب هذا كما يدلنا عليه عنوانه جامع لفضائل النبي الأقدس ،
ووصيه الأمين بالحق ، وبضعته الطاهرة الزهراء ، وسبطيه سيدي شباب
أهل الجنة الحسن والحسين ، وقد سلك فيه مسلك الشيخ الامام ثقة الاسلام
صدر الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الحمويني المتوفي عام 722 في كتابه
( فرائد السمطين ) مع ذكره ما كان مشهورا من الحديث في مناقبهم عليهم
الصلاة ومدونا في الكتب المعتمدة مما لا تذكر في كتاب - فرائد السمطين -
بعد الصفح عن كل حديث زعمه غير مشهور جاء في الفرائد ، هذا مع حذف
أسانيده وسلسلة رواته حذرا من الإطالة كما نص على ذلك في مقدمة
نظم درر السمطين — صفحة 4
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص٤