هدايته فقال : والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وأقسم على محبته
فقال : والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وأقسم على
شرف أخلاقه فقال : ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون
وان لك لاجرا غير ممنون وانك لعلى خلق عظيم ، قال العلماء : هذه الفضيلة
أعظم من قسمه بحياته لان هذا مدح يرجع إلى صفته وذلك ابتداء عطاء ،
وأقسم سبحانه انه لم يكن يكلفه ما كان يحتمله من العبادة فقال عز من قائل :
طه ما أنزلنا عليك الذكر لتشقى ، وأقسم على نزاهته من كل ما نسبوه
إليه من النقايص والعلل فقال : فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون انه لقول
رسول كريم ولا يقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا يقول كاهن قليلا
ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ( 1 ) وأقسم على أنه رأى جبرئيل ( ع )
في السماء السابعة فقال : فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس
والصبح إذا تنفس انه لقول رسول كريم إلى قوله : لقد رآه بالأفق المبين
( 2 ) وأقسم انه ينتقم له ممن يؤذيه فقال : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ،
ناصية كاذبة خاطئة ( 3 ) وأقسم ان عدوه لفي حزن وكيد فقال عز وجل :
لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الانسان
في كبد ( 4 ) اي في مشقة وشدة في أمر معاشه ومعاذه ، وأقسم على بعد
أعدائه وانهم محجوبون عن الله عز وجل فقال : كلا أنهم عن ربهم يومئذ
لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم ( 5 ) وأقسم سبحانه على صحة شريعته
وأن من خالفها فهو في خسران فقال تعالى : والعصر ان الانسان لفي خسر
الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال ( ص )
هامش
( 1 ) الحاقة .
( 2 ) الحاقة .
( 3 ) العلق 15 .
( 4 ) البلد : 3 .
( 5 ) المطففين 15