ووالد سبطي نبي الهدى * وسبط نبي الهدى فخرنا
فما صدقوا في ملاقاتهم * علينا ولكن رأو فضلنا
فأعزوا بنا ليروا مثلنا * فإني ولن يدركوا سعينا
فإن صدقونا كفيناهم * وإن كذبوا سفها قولنا
فبالله ندفع مالا نطيق * فما زال سبحانه حسبنا
وروى محمد بن سوقة ( رح ) عن أبي الطفيل عن علي ( رض ) قال :
تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، شرها من يتخل حبنا ، ويفارق
أمرنا .
فهذا أخر ما يسر الله جمعه ، وله الحمد على جهة الاحصاء من مناقب أهل
العباد ، المخصوصين بكرامة الاحياء ، والمصطفين المطهرين من الأنجاس والأرجاس
المبرين من أردان الميل إلى الدنيا والأدناس ، المفضلين على خيار
الثقلين الجن والناس ، الذي تتزين بأسمائهم المحافل والمنابر ، وتتجلى بأوصافهم
الفضايل والماثر ، وتتباها ملائكة السماء بخشوعهم وسجودهم ، وتفتخر الكائنات
بشرف وجودهم ، وتمتدح الألقاب والأوصاف عند ذكرهم ، وتعجز الأوهام
والأفهام عن كشف سرهم ، وعن قصور علو شأنهم ورفعة قدرهم ، ومن ذا
الذي يحصي الكواكب والقطر :
كفاهم من مديح الناس طرا إذا ما قيل : جدهم الرسول
ولولا ما شرطته من الاختصار ، وعدم الإطالة والاطناب ، لذكرت من
مناقب هؤلاء السادة الأبرار ، والأئمة الأطهار ، ومن سيرهم المرضية وآدابهم
العلوية ، ومكارم أخلاقهم الزكية ، وحسن تسميتهم العلية ، ما يبهر النفوس
ويملي الطروس ، لكن الوفاء بشرط الموسوم كالقضاء المحتوم ، والله أسأل
نظم درر السمطين — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص٢٤٣