الحسد داير الجسد . الحسد يورث الكمد . وما رأيت حاسدا سالم أحد .
وبالسيرة العادلة تقهر المناوي . وبحلمك على السفيه يكثر أنصارك عليه .
والصدق والوفاء يكونان للناس حصنا . ولأهل العار يضرب الزمان الأمثال
وكل يوم يفيدك علما . أحق الناس بالرضى من عرف نقص الدنيا . لكل
قلب ما يشغله . حوايج الدنيا تنهك القوى في الأعضاء . من اتبع الهوى
ضل لا شك .
ويروى أنه ( رض ) كتب إلى ابنه الحسن كتابا يوصيه فيه وهو
بصفين وكان الحسن بقاصدين ( 1 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم : من الوالد الفان المقر للزمان ، المدبر العمر
المستسلم للدهر ، الذام للدنيا الساكن الموتى ، الضاعن عنها إليهم غدا ،
إلى المولود المؤمل ما لا يدرك ، السالك سبيل من هلك غرض الأسقام ورهينة
الأيام ورمية المصائب ، وعبد الدنيا وتاجر الغرور وغريم المنايا وأسير الموت
وحليف الهموم ، وقرين الأحزان ، ونصب الآفات وصريع الشهوات ،
وخليفة الأموات .
أما بعد : فان فيما تبينت من ادبار الدنيا عني وجنوح الدهر علي ،
واقبال الآخرة إلي ، ما يرغبني عن ذكر من سواي والاهتمام بما ورائي ، غير
هامش
( 1 ) ذكر الكثيرون كتاب الإمام علي ( ع ) ومن بينهم أحد أئمة الفقه
والحديث في القرن الرابع الهجري أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة فقد
ذكره في كتابه - تحف العقول - ص 68 وفي شرح النهج 4 ص 4 ، والسيد
الأمين في أعيان الشيعة 3 ص 602 مع تغيير بسيط في ألفاظه وعباراته ولقد
اعتمد في نقله على كتاب - تحف العقول - الطبعة الثانية .