شاه الأنصاري ( 1 ) خلد الله ملكه ورحم أسلافه وأعلا شانه ، ورفع قدره
وأعز سلطانه وعظم سموه واقتداره وكثر أعوانه وأنصاره ولا زالت رايات
نصرته على البرايا مرفوعة وعين الكمال عن ساحة سلطنته مدفوعة بمحمد
وآله ، وقد أوجز الداعي لجنابه العالي في تخطيطه الجلالة والاطناب ولزم
التعداد في الألقاب اعتمادا على شهور تعظيمها واكتفاء بتجاوز كرمها
وكريمها ، وصرت ذلك إلى الدعا فإنه أولى ما يؤدي به النعم من الأشياء
وغاية جهد أمثالي دعاء يدوم مع الليلي أو ثناء ، فاطل اللهم عمره وأيد جماله
وأدر نعمتك عليه وضاعف جلاله وأدم على كافة الأنام ظلاله ، وحقق في
الدارين أماله وأجعل خيرا من أولاه مآله فلقد وفقته للخيرات ، فقه شر
الشيطان وأعوانه واضلاله وثبته بالقول الثابت فقد وجه إلى بصدق
الرغبة آماله ، وأعني اللهم القيام بشكره والدعاء له بسر القول وجهره ،
وسدد اللهم عند الثناء على أقوالي فاني معترف بالعجز عن شكره وعجزي
عن ذلك أقوى لي ، ووفقني اللهم لما يرضيك عني في عملي أوفى لي وادم علي
درع ايمانك التي ألبستنيها فهي أحصن جنة لي وأوقى لي انك على كل شئ
قدير وبالإجابة جدير ، وقد قلت متمثلا في مجده المؤثل وأصله المؤصل
بيتين وهما : فعش ليد تولي وعز بحفظه ونائبة تكفى ونعمئ تنيلها
ودم للمعالي فهي خير ذخيرة ومشتبه الا عليك سبيلها
هامش
( 1 ) من ملك آل مظفر اعتلى العرش في شيراز عام 740 وقتل عام
757 وكان يقرب الشعراء والعلماء ويكرمهم .