وبعثني إليه فذهبت إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد فجئت به إلى
رسول الله ( ص ) فاستطرب منه سيفين فسمي أحدهما ذا الفقار ، والاخر
مخذما ، فتقلد رسول الله ذا الفقار وأعطاني مخذما ثم أعطاني بعد ذا الفقار
فرآني وانا أقاتل به يوم أحد فقال : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى
الا علي .
قال الإمام أحمد البيهقي ( رح ) كذا ورد في هذه الرواية انه أمر
بصنعته ، وروينا باسناد صحيح عن ابن عباس ( رض ) ان رسول الله ( ص )
تقلد سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الذي رأي فيه الرؤيا يوم أحد
والله أعلم .
ونقل الشيخ الامام العالم صدر الدين إبراهيم بن محمد المؤيد الحموي ( رح )
في كتابه ، فضل أهل البيت ( ع ) : بسنده إلى عبد الله بن مسعود ( رض )
قال قال رسول الله ( ص ) : لما أسري بي إلى السماء أمر بعرض الجنة والنار
علي فرأيتهما جميعا ، رأيت الجنة وألوان نعيمها ورأيت النار وأنواع عذابها
فلما رجعت قال لي جبرئيل ( ع ) : قرأت يا رسول الله ما كان مكتوبا على
أبواب الجنة وما كان مكتوبا على أبواب النار ؟ فقلت : لا يا جبريل فقال : ان
للجنة ثمانية أبواب على كل باب منها أربع كلمات كل كلمة خير من الدنيا وما
فيها لمن تعلمها واستعملها ، وان للنار سبعة أبواب على كل باب منها ثلاث كلمات
كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها وعرفها ، فقلت : يا جبريل أرجع
معي لأقرأها فرجع معي جبريل ( ع ) فبدء بأبواب الجنة فإذا على الباب
الأول مكتوب : لا إله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله ، لكل شئ
حيله وحيله طيب المعيش في الدنيا أربع خصال ، القناعة ، ونبذ الحقد ، وترك
نظم درر السمطين — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص١٢٢