أكبه الله على منخريه في النار ثم ولى عنهم فقال : لولده ما سمعتهم يقولون
فقال : ما قالوا شيئا قال : فكيف رأيت وجوههم حين قلت لهم ما قلت قال :
نظروا إليك بأعين محمرة نظر التيوس إلى شفار الجازر
فقال له زدني فداك أبوك فقال : خزر العيون نواكس أبصارهم نظر الذليل إلى العزيز القاهر
قال زدني فداك أبوك قال : ما عندي مزيد فقال لكن عندي :
أحياؤهم عار على أمواتهم والميتون فضيحة للغابر ( 1 )
وروى أبو سعيد الخدري ( رض ) : قال قال رسول الله ( ص ) : والذي
نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد الا ادخله الله النار ( 2 ) . وعن صدي
قال : بينا انا العب وانا غلام بالمدينة عند أحجار الزيت ( 3 ) إذ أقبل رجل
راكب على بعير فوقف يسب عليا ( رض ) فحف به الناس ينظرون إليه فبينا
هو كذلك إذ طلع سعد بن مالك فقال : ما هذا قالوا : يشتم عليا فقال :
اللهم إن كان كاذبا فخذه وفي رواية : اللهم إن كان يسب عبدا صالحا فأر
هامش
( 1 ) رواه المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 48 . والكنجي في
كفاية الطالب ص 27 مع اختلاف يسير في عبارة الحديث والأبيات
والشبلنجي في نور الابصار ص 110 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 ص 15 . وج 4 ص 352 بلفظ : الا أكبه
الله في النار .
( 3 ) أحجار الزيت : موضع بالمدينة قريب من الزوراء . . وهو
موضع صلاة الاستسقاء . . وقال العمراني أحجار الزيت موضع
بالمدينة داخلها .