العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة فقالت : خير بعل ، فقال : اللهم
أجمع شملهما وألف بين قلوبهما . ( 1 )
وروى شرحبيل بإسناده قال : لما كان صبيحة عرس فاطمة جاء
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعس فيه لبن فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعلي :
اشرب فداك ابن عمك . ( 2 )
وروى ذلك في كنز الدقائق بنفس الطريق . ( 3 )
بيان :
إخباره عن تلك الليلة التي قضاها العريسان في التبتل والتضرع إلى الله
تعالى ، فلم يشغلهما شئ سوى حبه تعالى وتعلقهما لنيل رضاه ، وفي ذلك
لم يسبقهما أحد كعادة من يقضي تلك الليلة ، فلا غرابة أن ينزل الله فيهما
قرآنا يمتدحهما لآثرتهما طاعة الله على هوى نفسيهما ، على الرغم من أن
ذلك مباح مشروع في حقهما ، إلا أن عليا وفاطمة - ذلكما الشابان اللذان ذابا
في طاعة الله تعالى - لم يفرقا بين ليلة وغيرها في طاعة الله والتبتل إليه ، بل
كل حين يعيشانه موقوفا في خدمته تعالى ، فطوبى لعريسين يباهي الله
تعالى بطاعتهما أهل الأرض وسكان السماء .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 356 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) كنز الدقائق 10 : 294 .