يا رب فبحقك عليهم علمني أسماءهم ، قال : يا آدم فهم عندك أمانة ،
سر من سري لا يطلع عليه غيرك إلا بأذني ، قال : نعم يا رب ، قال : يا آدم
أعطني على ذلك العهد فأخذ عليه العهد ، ثم علمهم أسماءهم ، ثم
عرضهم على الملائكة ولم يكن علمهم بأسمائهم * ( فقال أنبئوني
بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا
إنك أنت العليم الحكيم ، قال : يا آدم أنبئهم بأسماءهم فلما أنبأهم
بأسمائهم ) * . . . الحديث ( 1 ) .
ورواه الصدوق في معاني الأخبار بألفاظ مختلفة عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) . ( 2 )
بيان :
والآية في مقام الاستخلاف ، وبيان قصة الخلق ، إذ كان لخلق آدم
استنكار من قبل الملائكة ، لا على سبيل الاعتراض ، بل على سبيل استنكار
وجود من يكون سببا للإفساد وسفك الدماء ، حرصا منهم على أن لا يكون
ذلك ، فخفاء مصلحة الخلقة جعلهم في معرض الامتحان بعد ما صدر عنهم
ذلك ، ولغرض بيان كرامة آدم ( عليه السلام ) ، أطلعه الله على سره المصون الذي أخفاه
عن ملائكته ، ولمقتضيات استخلاف آدم في الأرض فله أن يعلم خلفاءه من
هامش
( 1 ) تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي : 56 ، والبرهان في تفسير القرآن للمحدث
البحراني 1 : 73 .
( 2 ) معاني الأخبار : 55 ط جماعة المدرسين 1379 ه .