ميازيبهم ان تندت بخير * إلى غير جيرانهم تطلب
وعذرهم عند توبيخهم * مغنية الحي لا تطرب "
4 - وعرف ابن الجوزي بحضور الذهن وسرعة البديهة وحسن التصرف
والإجابات اللبقة تجاه الأسئلة المحرجة .
نقل ابن خلكان أن نزاعا في المفاضلة بين أبى بكر وعلى قد وقع بين أهل السنة
والشيعة في عهد ابن الجوزي " فرضي الكل بما يجيب به الشيخ فأقاموا شخصا يسأله
عن ذلك وسط مجلس وعظه فقال :
" أفضلهما من كانت ابنته تحته "
ونزل في الحال حتى لا يراجع في السؤال ، فقال السنية : أراد أبا بكر لان ابنته
عائشة تحت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الشيعة : أراد عليا لان ابنة النبي فاطمة كانت تحت على .
وعلق ابن خلكان على ذلك " وهذا من لطائف الأجوبة ولو حصل بعد الفكر التام
وامعان النظر كان في غاية الحسن فضلا عن البديهة " .
5 - قال عنه ابن كثير في البداية والنهاية :
" أحد أفراد العلماء ، برز في علوم كثيرة ، وانفرد بها عن غيره وجمع المصنفات
الكبار والصغار نحوا من ثلاثمائة مصنف ، وكتب بيده نحوا من مائتي مجلد " .
" وله في العلوم كلها اليد الطولى والمشاركات في سائر أنواعها من التفسير
والحديث والتاريخ والحساب والنجوم والطب والفقه وغير ذلك من اللغة والنحو " .
" وله من المصنفات في ذلك كله ما يضيق هذا المكان عن تعدادها وحصر أفرادها
منها كتابه في التفسير المشهور " بزاد المسير " وله تفسير أبسط منه لكنه ليس بمشهور .
وله جامع المسانيد استوعب غالب مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع
الترمذي " .
" وله كتاب " المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم " في عشرين مجلدا .
نواسخ القرآن — صفحة 5
مساهمون: ابن الجوزي
ص٥