باق والذي أرى ما بها مدح لهم على جميع نفقاتهم في الواجب والنفل وقد قال أبو
جعفر يزيد بن القعقاع : نسخت آية الزكاة كل صدقة كانت قبلها ونسخ صوم
رمضان كل صوم كان قبله والمراد بهذا كل صدقة وجبت بوجود المال مرسلا كهذه
الآية .
ذكر الآية الثانية :
قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا والذين هادوا ) * الآية اختلف المفسرون في معنى
هذه الآية على ثلاث أقوال :
الأول : ان المعنى : إن الذين آمنوا من هذه الأمة والذين هادوا وهم أتباع
موسى والنصارى وهم أتباع عيسى والصابؤون الخارجون من الكفر إلى الإسلام
من آمن أي : من دام منهم على الإيمان .
والثاني : إن الذين آمنوا بألسنتهم وهم المنافقون والذين هادوا : وهم اليهود
والنصارى والصابؤون وهم كفار أيضا من آمن أي من دخل في الإيمان بنية صادقة .
والثالث : إن المعنى * ( إن الذين آمنوا ) * ومن آمن من الذين هادوا فيكون قوله :
بعد هذا : من آمن راجعا إلى المذكورين مع الذين آمنوا ومعناه : من يؤمن
منهم وعلى هذه الأقوال الثلاثة لا وجه لادعاء نسخ هذه الآية . وقد قيل : إنها
منسوخة بقوله : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) * .
فأخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن قريش قال :
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق قال : حدثنا
أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا أبو صالح قال :
نواسخ القرآن — صفحة 42
مساهمون: ابن الجوزي
ص٤٢