باب ذكر ما أدعي عليه النسخ
في سورة الحشر
قوله تعالى : * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) *
اختلف العلماء في المراد بهذا الفئ على قولين :
الأول : أنه الغنيمة التي يأخذها المسلمون من أموال الكفار عنوة وكانت في بدء
الإسلام للذين سماهم الله هاهنا دون الغالبين الموجفين عليها ثم نسخ ذلك بقوله تعالى
في الأنفال : * ( وأعلموا أنما غنمتم من شئ ) * الآية . هذا قول قتادة ويزيد بن
رومان في آخرين .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال : أبنا عمر بن عبيد الله قال : أبنا بن بشران قال :
أبنا إسحاق بن أحمد قال : أبنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : بنا عبد
الصمد عن همام عن قتادة * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي
القربى واليتامى ) * الآية قال : كان الفئ بين هؤلاء فنسختها الآية التي في الأنفال
* ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسة وللرسول ) * .
قال أحمد : وبنا معاوية بن عمرو قال : أبنا أبو إسحاق عن شريك عن جابر عن
مجاهد وعكرمة قالا : نسخت سورة الأنفال سورة الحشر قال أحمد : وبنا وكيع قال :
بنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد وعكرمة قالا : كانت الأنفال لله وللرسول
فنسختها : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ) * .
نواسخ القرآن — صفحة 237
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٣٧