باب ذكر الآيات اللواتي
أدعي عليهن النسخ في سورة مريم
ذكر الآية الأولى :
قوله تعالى : * ( وأنذرهم يوم الحسرة ) * زعم بعض المغفلين من ناقلي التفسير
أن الإنذار منسوخ بآية السيف وهذا تلاعب من هؤلاء بالقرآن ومن أين يقع التنافي
بين إنذارهم القيامة وبين قتالهم في الدنيا .
ذكر الآية الثانية :
قوله تعالى : * ( فسوف يلقون غيا ) * زعم بعض الجهلة أنه منسوخ بالاستثناء
بعده وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ .
ذكر الآية الثالثة :
قوله تعالى : ( وإن منكم إلا واردها ) * زعم ذلك الجاهل انها نسخت بقوله :
* ( ثم ننجي الذين اتقوا ) * وهذا من أفحش الإقدام على الكلام في كتاب الله
سبحانه بالجهل . وهل بين الآيتين تناف فإن الأولى تثبت أن الكل يردونها والثانية
تثبت أنه ينجو منهم من اتقى ثم هما خبران والأخبار لا تنسخ .
نواسخ القرآن — صفحة 193
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٩٣