باب ذكر الآيات اللواتي
ادعي عليهن النسخ في سورة هود
ذكر الآية الأولى :
قوله تعالى : * ( إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل ) * قال بعض المفسرون :
معنى هذه الآية اقتصر على إنذارهم ولا من غير قتال ثم نسخ ذلك بآية السيف والتحقيق
أن يقال : إنها محكمة لأن المحققين قالوا : معناها إنما عليك أن تنذرهم بالوحي لا
أن تأتيهم بمقترحهم لم من الآيات والوكيل : الشهيد .
ذكر الآية الثانية :
قوله تعالى : * ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها ) *
زعم قوم منهم مقاتل بن سليمان أن هذه الآية اقتضت أن من أراد الدنيا بعمله أعطي
فيها ثواب عمله من الرزق والخير ثم نسخ ذلك بقوله : * ( عجلنا له فيها ما نشاء لمن
نريد ) * وهذا القول ليس بصحيح لأن الآيتين خبر وهذه الآية نظير قوله في آل
عمران : * ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) * وقد شرحناها هناك .
ذكر الآية الثالثة والرابعة :
قوله تعالى : * ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون *
وانتظروا إنا منتظرون ) * قال بعض المفسرين هاتان الآيتان اقتضتا تركهم على
أعمالهم والاقتناع بإنذارهم ثم نسختها بآية السيف .
نواسخ القرآن — صفحة 182
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٢