وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) * وهذا سوء فهم لأن المعنى اقتلوهم وأسروهم إلا
أن يتوبوا من شركهم ويقروا بالصلاة والزكاة فخلوا سبيلهم ولا تقتلوهم .
ذكر الآية الثالثة :
قوله تعالى : * ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم
فاستقيموا لهم ) * في المشار إليهم بهذه المعاهدة ثلاثة أقوال :
الأول : أنهم بنو ضمرة .
والثاني : قريش روي القولان عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال قتادة : هم
مشركو قريش الذين عاهدهم نبي الله زمن الحديبية فنكثوا وظاهروا المشركين .
والثالث : أنهم خزاعة دخلوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد المشركين يوم
الحديبية . وهذا قول مجاهد وقوله : * ( فما استقاموا لكم ) * أي : ما أقاموا على الوفاء
بعهدهم * ( فاستقيموا لهم ) * قال بعض المفسرين : ثم نسخ هذا بآية السيف .
ذكر الآية الرابعة :
قوله تعالى : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) *
اختلف في هذه الآية على ثلاثة أقوال :
الأول : أنها عامة في أهل الكتاب والمسلمين قاله أبو ذر والضحاك .
والثاني : أنها خاصة في أهل الكتاب قاله معاوية بن أبي سفيان .
نواسخ القرآن — صفحة 174
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٧٤