القول الثالث : أنها نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية فأمروا
أن يوصوا لهم عند الموت توصية ورد الميراث إلى الرحم والعصبة رواه الزهري عن
ابن المسيب .
ذكر الآية الخامسة عشرة :
قوله تعالى : * ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * قال المفسرون : هذه الآية
اقتضت إباحة السكر في غير أوقات الصلاة ثم نسخ ذلك بقوله تعالى
* ( فاجتنبوه ) * .
أخبرنا المبارك بن علي قال : أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال : أبنا إبراهيم بن
عمر البرمكي قال : أبنا محمد إسماعيل بن العباس قال : بنا أبو بكر بن أبي داود
قال : بنا محمد بن قهزاد قال : حدثني علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي عن
زيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارى ) * قال : نسختها * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه ) * .
قال أبو بكر : وأنبأ يعقوب بن سفيان قال : بنا عبد الله بن صالح قال : بنا
معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى ) * قال : كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها
فلا يصبحون حتى يذهب عنهم السكر فإذا صلوا الغداة شربوها فأنزل الله عز
وجل * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ) * الآية فحرم الله الخمر .
نواسخ القرآن — صفحة 130
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٣٠