يمكن أن أقدمها لهذا الكتاب هي أن أعمد في هذا الأمر المهم إلى تخريج
الأحاديث من سائر الكتب . إذ أن توثيق المتن والعثور على مصادره في الكتب
المتقدمة وورودها في الكتب المتأخرة بطريق غير الطريق الذي رواه الراوندي ،
يكون سببا في رصانة المتن وإيجاد ثقة أكبر عند القارئ بالأحاديث والاستفادة
الأفضل منها .
وهذا ما يسمى عند المحدثين ب ( صحيح لغيره أو حسن لغيره ) .
وقد استفدنا في تخريج أحاديث هذا الكتاب من جميع الامكانيات المتوفرة
في جهاز الحاسوب ، ودققنا النظر بواسطتها في أغلب المصادر من أهل السنة
والشيعة . واستهدفنا من وراء الإتيان بمصادر أهل السنة بعد مصادر
الشيعة ، إثبات وجود توافق بين هاتين الفرقتين الاسلاميتين الكبيرتين من حيث
الروايات والأحاديث وخاصة ما صدر منها عن الرسول صلى الله عليه وآله . وهذا بحد ذاته من
الخطوات المهمة على طريق وحدة الكلمة والتقارب بين المذاهب الإسلامية .
ولأجل رفع الاتهام عن رواة كتابنا وكتاب الجعفريات ، حيث إن أكثر
أحاديثهما موجودة في الكتب الحديثية المشهورة عند الفريقين .
وقد اتبعت في تنظيم التخريجات أسلوبا خاصا يساعد المراجع على
تحصيل ما يريد بيسر وسهولة ، وجعلته كالآتي :
أولا : ذكرت في صدر التخريجات الجعفريات ، إن وجد الحديث فيه ، كما في
أكثر الروايات ، باعتباره كمصدر ونسخة للنوادر .
ثانيا : أوردت مصادر الشيعة من بعده على نهج خاص وهو كما يلي :
أ - اشتهار الكتاب بين الشيعة : كشهرة ( الكافي ) و ( تهذيب الأحكام ) .
ب - قدمه بين الكتب والمصادر المتداولة : ككتب الصدوق رحمه الله .
النوادر — صفحة 76
مساهمون: فضل الله الراوندي
ص٧٦