وهل أتى فاسأل تجد ناطقا * عن صئصئى المجد وبيت صميم
ذلك فضل الله يؤتيه من * يشاء والفضل لديه عظيم
لم ينسه البعد ودادي كما * لم ينسني وهو قريب مقيم
فجاد بالإحسان من نظمه * ومن نداه بالجزيل العميم
لما انطوى قلبي على وده * أرسل بالمطوي فعل المقيم
فكان أحلى موقعا إذ أتى * من ثروة أفضى إليها عديم
كأنما شيب بأخلاقه * فلذ منه طعمه والشميم
ينطق قبل الخبر مرآه عن * مخبر صدق بنعيم زعيم
وإن يكن قلا فما قدره * مقللا عندي ولا بالمذيم
يأبى الرضا يا بالرضا منك لي * إلا اصطناع الألمعي الكريم
هذا وإغضاؤك عن هفوة * تعن مني منك سوس وخيم
فاقنع بما استيسر من مخلص * زئيره للهم أضحى نئيم
عجالة من خاطر برقه * بدا ولكن خلبا حين شيم
ولو لعمر الله أسطيعه * شددت مرتاحا إليك الحزيم
معتذرا بل ناقعا غلة * بل راعيا عهد إخاء قديم
فاعذر وقلدني بها منة * مقرونة منك بطول جسيم ( 1 )
7 - السيد علي خان المدني : قال : الإمام الراوندي علامة زمانه ، وعميد
أقرانه ، جمع إلى علو النسب ، كمال الفضل والحسب ، وكان أستاذ أئمة عصره ،
هامش
( 1 ) . وهذه القصيدة 41 بيتا ، جواب لما كتبه السيد فضل الله إليه :
شوقي إلى مولاي عبد الرحيم عرض قلبي للعذاب الأليم
واعجبا من جنة شوقها يوقد في الأحشاء نار الجحيم
راجع : مقدمة ديوان الراوندي ، الصفحة : ( يب ) .