حوله وقام فيهم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر من كان قبله من الأنبياء عليهم السلام
فصلى عليهم ، ثم قال :
أيها المسلمون ! قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، وهو شهر الأصب ، يصب ( 1 ) فيه
الرحمة على من عبده ، إلا عبدا مشركا ، أو مظهر بدعة في الإسلام ، ألا إن في
شهر رجب ليلة من حرم النوم على نفسه وقام فيها ، حرم الله جسده على النار ،
وصافحه سبعون ألف ملك ، ويستغفرون له إلى يوم مثله ، فإن عاد ، عادت
الملائكة . ثم قال : من صام يوما واحدا من شهر رجب ، أو من من الفزع الأكبر
واجير من النار ( 2 ) .
/ - عن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الصمد ، عن
أحمد بن محمد ، عن الحسين بن المثنى ، عن عفان بن مسلم ، عن أبي عوانة ، عن
أبي بشر ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة ، ومن الملائكة
أربعة ، ومن الأنبياء أربعة ، ومن الصادقين أربعة ، ومن الشهداء أربعة ، ومن النساء
أربعة ، [ ومن الشهور أربعة ] ( 3 ) ، ومن الأيام أربعة ، ومن البقاع أربعا .
فأما خيرته من الكلام : فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فمن
قالها عقيب كل صلاة ، كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له
عشر درجات .
وأما خيرته من الملائكة : فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل .
هامش
( 1 ) . في المستدرك : يصيب .
( 2 ) . بحار الأنوار : 97 / 47 / 33 ، مستدرك الوسائل : 7 / 531 / 8827 كلاهما عن النوادر .
( 3 ) . أثبتناه من المستدرك ( المجلد 6 ) .