المنكر إذا لم تخالط الناس ؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة ، نم بالليل وكل
بالنهار ، والبس ما لم يكن ذهبا أو حريرا أو معصفرا ، وائت النساء . يا سعد ! اذهب
إلى بني المصطلق فإنهم قد ردوا رسولي .
فذهب إليهم فجاء بصدقة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف رأيتهم ؟
فقال : خير قوم ، ما رأيت قوما قط أحسن أخلاقا فيما بينهم من قوم بعثتني
إليهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود ،
الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور ،
الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم .
ثم قال : بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، [ بئس
القوم قوم يقذفون الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر ] ( 1 ) ، بئس القوم قوم
لا يقومون لله تعالى بالقسط ، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط
في الناس ، بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى ، بئس
القوم قوم جعلوا طاعة أيمانهم ( 2 ) دون طاعة الله ، بئس القوم قوم يختارون الدنيا
على الدين ، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات والشبهات .
قيل : يا رسول الله ! وأي المؤمنين أكيس ؟
قال : أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا ، أولئك هم الأكياس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) . أثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) . في بحار الأنوار ( المجلد 22 ) إمامهم و [ آبائهم خ ل ] .
( 3 ) . بحار الأنوار : 22 / 310 / 12 وج 70 / 128 / 15 ، مستدرك الوسائل : 11 / 370 / 13290
وج 12 / 56 / 13499 وص 183 / 13831 وج 16 / 45 / 19089 وص 302 / 19953 كلاهما
عن النوادر . المعجم الكبير : 18 / 320 / 827 عن فضالة الليثي عنه صلى الله عليه وآله نحوه .