بالعقد اللازم . أو استولد ، أو وقف ، أو أعتق أو غير ذلك مما يكون تالفا
أو في صورته .
قال المشهور بسقوط الخيار ولا ينافي هذا اتفاقهم بعدم سقوط
الخيار بالتصرف قبل العلم بالغبن ، لأن محل الاتفاق إنما هو في التصرف
غير المتلف ، وأما تصرفه قبل علمه بغبنه إذا كان تصرفا متلفا فليس اتفاقيا
حتى يلزم التنافي
واستدلوا على السقوط بعدم القدرة والتمكن على رد العين إليه .
لكن يتوجه عليهم أن الخيار لما ثبت فلا وجه لسقوطه بعد ذلك
مع اتفاقهم بأن الخيار لا يسقط بالتلف .
خصوصا إذا كان الخيار حقا متعلقا بالعقد . لأن العقد باق قابل
للحل والانحلال ، فالمغبون في صورة تلف العين إذا فسخ رجع عليه
بالمثل أو القيمة كما عليه الشهيد قدس سره
وأما توجيه كلامهم على ما في المكاسب ( 1 ) فهو :
إن ما ثبت بنفي الضرر هو عدم لزوم العقد لا الخيار ، وعدم اللزوم
مساوق للرد والاسترداد ، وهو مختص بصورة بقاء العين ، فإذا فرض
العين تالفة باتلاف شرعي انتفى موضوع الرد ( 2 ) .
لكن يمكن توجيه كلامهم بوجه آخر أحسن من هذا وأسد وهو قولنا
بثبوت الخيار في المقام ( ولا وجه للعدول عنه للتفصي عن الاشكال إلى التمسك
بنفي الضرر والاضرار ) .
ومفاد ثبوته هو الرد والاسترداد بمعنى أن معنى الخيار إما حق
هامش
( 1 ) المتاجر ص 239 .
( 2 ) إن العبارة تحتاج إلى تتميم وهو جواب " أما " .