Skip to main content

نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — Page 186

Contributors:

P.186
نعم يشكل الأمر في صورة العلم الاجمالي بحصول الغبن في المعاملة الشخصية ولكن لا نعلم المغبون بشخصه فحينئذ لا بد من العمل بالقرعة لشمول دليلها عليه لاشتباه الغبن فيما بينهما ولو لم نعمل بها لكونها ضعيفة السند وعدم عامل بها في هذه المسألة فالمرجع أيضا أصالة اللزوم فتأمل جيدا . المسألة الرابعة قال الشيخ الأنصاري رحمه الله تعالى : " ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد ؟ وجهان . . " ( 1 ) لا يخفى أن هذه المسألة مما تفرد بها الشيخ قدس سره ، لكن لا محصل لها حقيقتا أصلا لعدم الاختلاف في كلمات العلماء بوجه . فإن من عبر بالظهور أو بالكشف أو أمثالهما مما هو في كتبهم ، إنما هو من جهة الطريقية إلى الواقع والكاشفية عنه لا أن له خصوصية في ثبوت الخيار . ومن هنا ظهر المراد من اعتبار الدخول بالسوق في رواية تلقي الركبان ( 2 ) فإن الدخول به لأجل كونه طريقا لتبين الغبن ، وهو ظهوره به ، ولذا لو ظهر قبل الدخول بالسوق كان للمغبون أيضا خيار فلا اشكال . وأما الجمع بين كلماتهم في اختلاف الآثار ، ففيه أيضا ما لا يخفى بل لا وجه له أيضا .