Skip to main content

نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — Page 180

Contributors:

P.180
بعده وأن كان ذلك قبل اطلاع المغبون بالنقصان في زمان العقد لا تكون مجدية لثبوت الخيار لما مر سابقا من أن الملاك والمناط في ثبوته هو قاعدة تخلف الشرط الضمني وهو غير حاصل . كما أنه لو نقصت بعده لا يكون موجبا لثبوته أيضا . وكذا لو قلنا بأن المدرك فيه هو التعبد أما من جهة الأخبار أو الاجماع . نعم لو قلنا إن المدرك في ثبوته قاعدة " الضرر " بمعنى أن الخيار يثبت بثبوت الضرر ويسقط بزواله ، - لا أنه كاشفا عن عدمه من أول الأمر لعدم صدق السقوط حينئذ - كان لسقوطه وجه ، لكن قد عرفت الاشكال فيها سابقا . واعلم أن الشيخ قدس سره قال في المكاسب في بيان الأمر الثاني أعني كون التفاوت فاحشا : " الواحد بل اثنان في العشرين لا يوجب الغبن وحده عندنا كما في التذكرة ما لا يتغابن الناس بمثله " ( 1 ) أقول : إن الناس لا يتغابنون بما يتسامح في مقام المعاملة بل بأدنى تفاوت أيضا ولعل ما ذكره العلامة أعلى الله مقامه فيها من الحد هو المعيار في مقام الرد دون المعاملة ، حيث إن الناس لا يردون بما يتسامح فيه من الزيادة في ذلك المقام فقط كما لا يخفى . المسألة الثانية لو ادعى المغبون الجهل بالقيمة عند الشراء وادعى البايع علمه بها عنده وأنه أقدم على ما وقع عليه العقد وهما متفقان في الزيادة ،
Footnote
( 1 ) المتاجر ص 236 .