قائل : ( الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) إشارة إلى ما في تلك
الآية .
لكن ليس هذا قولا لهم قاطبة ، وإنما هو شئ احتمله بعضهم ،
وكأنه مأخوذ مما رواه البرقي عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام - من حديث - قال :
وأما قوله تعالى : ( وسيجنبها الأتقى ) قال : رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ومن تبعه ، و ( الذي يؤتي ماله يتزكى ) قال : ذاك
أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله : ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون )
وقوله : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) فهو رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم الذي ليس لأحد عنده نعمة تجزى ، ونعمته جارية على
جميع الخلق صلوات الله عليه . انتهى .
قلت :
أيمن بن محرز مجهول الحال ، فالرواية ضعيفة ، وهي من قبيل
الجري والتطبيق دون التفسير - كما قال صاحب الميزان رحمه الله ( 90 )
- .
ونحو ذلك الاستئناس بقوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على
حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم
جزاء ولا شكورا ) ( 91 ) الوارد في حق علي عليه السلام ، فقد يقال :
إنه يناسب قوله : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه
ربه الأعلى ) لكن لا ينمى ذلك إلى الشيعة طرا ، فافهم .
هذا ، وقد حكى الفخر الرازي في تفسيره ( 92 ) عنهم أن
قوله تعالى في
هامش
( 90 ) الميزان في تفسير القرآن 20 / 308 .
( 91 ) سورة الإنسان 76 : 8 و 9 .
( 92 ) التفسير الكبير 31 / 146 .