بسم الله الرحمن الرحيم
التشيع في حلب عبر القرون
وترجمة المؤلف
انتشر الإسلام في عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الجزيرة العربية ، كما انتشر بعد رحيله
في شتى الأقطار وما ذلك إلا لأنه دين الفطرة ، يدعو إلى عبادة رب واحد ، لا شريك
له ، ونبذ عبادة الأصنام ، والحجر والبشر ، وإلى العدل والمساواة ، وكل عمل وخلق
حسن ، وينهى عن كل خلق وعمل قبيح ، إلى غير ذلك مما يرفع الإنسان عن حضيض
الحيوانية إلى ذروة الكمال .
ووالاه التشيع في الانتشار بسرعة في الأقطار الإسلامية ، وما ذلك إلا لأن أكثر
المهاجرين والأنصار كانوا يشايعون عليا عليه السلام ويحاربون معه ، ويقفون معه في صف
واحد خصوصا في الحروب التي وقعت في أيام خلافته . فبعد ما نزل الإمام بالكوفة ،
انتشر التشيع في العراق .
ولما غادر الإمام الصادق عليه السلام المدينة المنورة ونزل بالكوفة أيام أبي العباس
السفاح حيث بقي فيها مدة سنتين ، فعمد الإمام إلى نشر علومه ، وتخرج على يديه
الكثير من العلماء . فقويت شوكة التشيع وهذا الحسن الوشاء يحكي لنا إزدهار مدرسة
الإمام في العراق في تلك الظروف ويقول : أدركت في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة
غنية النزوع — صفحة 3
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣