سورة التحريم
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل
الله لك ) الآية . أخبرنا محمد بن منصور الطوسي ، أخبرنا علي بن عمر بن مهدي
أخبرنا الحسين بن إسماعيل العاملي ، أخبرنا عبد الله بن شبيب قال : حدثني إسحاق
ابن محمد ، أخبرنا عبد الله بن عمر قال : حدثني أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن
علي بن عباس ، عن ابن عباس ، عن عمر قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأم ولده مارية في بيت حفصة ، فوجدته حفصة معها ، فقالت : لم تدخلها بيتي ، ما صنعت
بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك ، فقال لها ، لا تذكري هذا لعائشة ، هي
علي حرام إن قربتها ، قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهي جاريتك ، فحلف لها
لا يقربها وقال لها : لا تذكريه لأحد ، فذكرته لعائشة ، فأبى أن يدخل على نسائه
شهرا واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل الله تبارك وتعالى - لم تحرم ما أحل الله
لك - الآية .
أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر ،
أخبرنا جعفر بن الحسن الفريابي ، أخبرنا منجاب بن الحرث ، أخبرنا علي بن مسهر عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يحب الحلواء والعسل ، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه ، فدخل على حفصة
بنت عمر واحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس ، فعرفت فسألت عن ذلك ، فقيل :
لي أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل ، فسقت منه النبي صلى الله عليه وسلم شربة ،
قلت : أما والله لنحتال له ، فقلت لسودة بنت زمعة : إنه سيدنو منك إذا دخل عليك
فقولي له : يا رسول الله أكلت مغافير ، فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل ،
فقولي : جرست نحله العرفط ، وسأقول ذلك ، وقولي أنت يا صفية ذلك ، قالت تقول
سودة : فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فكدت أن أبادئه بما أمرتني به ، فلما دنا منها