قلت : خشوع وكيع مع إمامته في السنة جعله مقدما ، بخلاف
خشوع هذا المرجئ - عفا الله عنه - أعاذنا الله وإياكم من مخالفة
السنة ، وقد كان على الارجاء عدد كثير من علماء الأمة ، فهلا عد
مذهبا ، وهو قولهم : أنا مؤمن حقا عند الله الساعة ، مع اعترافهم بأنهم لا يدرون بما يموت عليه المسلم من كفر أو إيمان ، وهذه قولة خفيفة
وإنما الصعب من قول غلاة المرجئة : إن الايمان هو الاعتقاد بالأفئدة ،
وإن تارك الصلاة والزكاة ، وشارب الخمر ، وقاتل الأنفس ، والزاني ،
وجميع هؤلاء يكونون مؤمنين كاملي الايمان ، ولا يدخلون النار ، ولا
يعذبون أبدا ( 1 ) ، فردوا أحاديث الشفاعة المتواترة ، وجسروا كل فاسق
وقاطع طريق على الموبقات ، نعوذ بالله من الخذلان .
وقد غلط أبو نعيم الحافظ ، وقال : مات عبد المجيد سنة سبع
وتسعين ومئة ، والصواب وفاته سنة ست ومئتين كما قال سلمة بن
شبيب .
163 - محمد بن عبيد ( * 1 ) ( ع )
ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب الحافظ أخو يعلى بن
عبيد .
هامش
( 1 ) لكن هذا النوع من الارجاء المبتدع المذموم الذي تسقط عدالة القائل به ، ويعد ضالا
مفارقا لأهل السنة والجماعة لا يعرف في المحدثين المعدودين في أصحاب الرأي ، وهم بريئون
منه براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام . وراجع التفصيل في " الرفع والتكميل " ص 149 ،
165 .
( * 1 ) تاريخ ابن معين : 529 ، طبقات ابن سعد 6 / 397 ، تاريخ خليفة : 472 ، التاريخ
الكبير 1 / 173 ، المعارف : 517 ، الجرح والتعديل 8 / 10 ، مشاهير علماء الأمصار : ت
1383 ، تاريخ بغداد 2 / 365 ، تهذيب الكمال : لوحة 1237 ، تذهيب التهذيب 3 / 229 / 2 ،
العبر 1 / 348 ، ميزان الاعتدال 3 / 639 ، تذكرة الحفاظ 1 / 333 ، الكاشف 3 / 74 ، تهذيب
التهذيب 9 / 327 ، طبقات الحفاظ : 140 ، خلاصة تذهيب الكمال : 350 ، شذرات الذهب
2 / 14 .