تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قلت : خشوع وكيع مع إمامته في السنة جعله مقدما ، بخلاف خشوع هذا المرجئ - عفا الله عنه - أعاذنا الله وإياكم من مخالفة السنة ، وقد كان على الارجاء عدد كثير من علماء الأمة ، فهلا عد مذهبا ، وهو قولهم : أنا مؤمن حقا عند الله الساعة ، مع اعترافهم بأنهم لا يدرون بما يموت عليه المسلم من كفر أو إيمان ، وهذه قولة خفيفة وإنما الصعب من قول غلاة المرجئة : إن الايمان هو الاعتقاد بالأفئدة ، وإن تارك الصلاة والزكاة ، وشارب الخمر ، وقاتل الأنفس ، والزاني ، وجميع هؤلاء يكونون مؤمنين كاملي الايمان ، ولا يدخلون النار ، ولا يعذبون أبدا ( 1 ) ، فردوا أحاديث الشفاعة المتواترة ، وجسروا كل فاسق وقاطع طريق على الموبقات ، نعوذ بالله من الخذلان . وقد غلط أبو نعيم الحافظ ، وقال : مات عبد المجيد سنة سبع وتسعين ومئة ، والصواب وفاته سنة ست ومئتين كما قال سلمة بن شبيب . 163 - محمد بن عبيد ( * 1 ) ( ع ) ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب الحافظ أخو يعلى بن عبيد .
هامش
( 1 ) لكن هذا النوع من الارجاء المبتدع المذموم الذي تسقط عدالة القائل به ، ويعد ضالا مفارقا لأهل السنة والجماعة لا يعرف في المحدثين المعدودين في أصحاب الرأي ، وهم بريئون منه براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام . وراجع التفصيل في " الرفع والتكميل " ص 149 ، 165 . ( * 1 ) تاريخ ابن معين : 529 ، طبقات ابن سعد 6 / 397 ، تاريخ خليفة : 472 ، التاريخ الكبير 1 / 173 ، المعارف : 517 ، الجرح والتعديل 8 / 10 ، مشاهير علماء الأمصار : ت 1383 ، تاريخ بغداد 2 / 365 ، تهذيب الكمال : لوحة 1237 ، تذهيب التهذيب 3 / 229 / 2 ، العبر 1 / 348 ، ميزان الاعتدال 3 / 639 ، تذكرة الحفاظ 1 / 333 ، الكاشف 3 / 74 ، تهذيب التهذيب 9 / 327 ، طبقات الحفاظ : 140 ، خلاصة تذهيب الكمال : 350 ، شذرات الذهب 2 / 14 .